الشيخ محمد صنقور علي البحراني

473

المعجم الأصولى

مدخول أداة العموم بغير المخصص فهو في قوة المخصص المتصل ، ولو لم يكن كذلك فهو في قوة المخصص المنفصل والذي ينعقد معه ظهور في الإرادة الاستعمالية للعموم . * * * 194 - التخصيص بالمنفصل وهو عبارة عن إخراج بعض أفراد الطبيعة عن حكم العام بواسطة القرينة المنفصلة عن الكلام الدال على العموم ، ومثاله : لو قال المولى : « أكرم العلماء » ثم في مجلس آخر قال : « لا تكرم العلماء الفساق » . وهنا ذهب صاحب الحدائق رحمه اللّه إلى انّ المرجع هو أحكام باب التعارض ، وذكر هذا العلاج صاحب الكفاية رحمه اللّه بنحو الاحتمال ، والمعروف بين العلماء هو تقديم المخصص المنفصل على العام إلّا انّهم اختلفوا في توجيه ذلك صناعيا . وتبنّى السيد الخوئي رحمه اللّه نفس التقريب المذكور في المخصص المتصل من القسم الثالث ، وذكر البعض انّه لا فرق بين المخصص المتصل والمخصص المنفصل بعد ان تعارف عن المشرع الإسلامي اعتماد القرائن المفصلة في مقام بيان مراداته ، وعليه لا بدّ من أن يعامل المخصص المنفصل وكأنّه متصل بالكلام ، ويكون تحديد المراد من الخطاب الشرعي بعد الجمع بين القرينة وذي القرينة ، ولا يصح التعويل على العموم ابتداء . * * * 195 - التخطئة والتصويب المراد من التخطئة - اجمالا وسيأتي ايضاحها - ان الأحكام التي يصل إليها المجتهد بواسطة بذل الوسع والتنقيب في الأدلة ليس من الضروري أن تكون جميعها متطابقة مع الواقع ، فقد يكون الحكم الذي وصل اليه المجتهد مصيبا للواقع وقد يكون مخطئا للواقع .